السيد حسن القبانچي

289

مسند الإمام علي ( ع )

فقال : ما أراك سرقت ، قال : بلى ، قال : فلعله شبّه لك ، قال : بلى قد سرقت ، قال : فاذهب به يا قنبر فشدّ أصبعه وأوقد النار وادع الجزار ليقطع ، ثم انتظر حتى أجيئ ، فلما جاء قال له : أسرقت ؟ قال : لا ، فتركه ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، لِمَ تركته وقد أقرّ لك ؟ قال : آخذه بقوله وأتركه بقوله ، ثم قال علي [ ( عليه السلام ) ] : أُتي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) برجل قد سرق فأمر فقطع يده ، ثم بكى ، فقلت : لمَ تبكِ ؟ قال : وكيف لا أبكي وأُمتي تقطع بين أظهركم ، قالوا : يا رسول الله أفلا عفوت عنه ؟ قال : ذاك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود ، ولكن تعافووا الحدود بينكم ( 1 ) . ( 5 ) في ثبوت السرقة بالشهود 7179 / 1 - عن عكرمة بن خالد ، قال : كان علي [ ( عليه السلام ) ] لا يقطع سارقاً حتى يأتي بالشهداء ، فيوقفهم عليه ويثبطه ، فإن شهدوا عليه قطعه ، وإن نكلوا تركه ، فأتي مرة بسارق فسجنه حتى إذا كان الغد دعا به وبالشاهدين فقيل : تغيب أحد الشاهدين ، فخلّى سبيل السارق ولم يقطعه ( 2 ) . 7180 / 2 - عن علي ( عليه السلام ) قال : من عُرفت في يده سرقة فقال : اشتريتها ولم يقرّ بالسرقة ولم تقم عليه بيّنة لم يقطع ، وتؤخذ السرقة من يديه إذا قامت البيّنة لمدّعيها عليه ( 3 ) . ( 6 ) في ثبوت السرقة بالإقرار 7181 / 1 - عن علي ( عليه السلام ) أن رجلا أتاه ، فقال : إني سرقت ، فانتهره ، فقال : يا أمير

--> ( 1 ) - كنز العمال 5 : 548 ح 13902 . ( 2 ) - كنز العمال 5 : 549 ح 13908 . ( 3 ) - دعائم الاسلام 2 : 475 ، مستدرك الوسائل 18 : 129 ح 22275 .